(92) س هل كان ابن سينا من الصوفية؟
ج : ابن سينا كان ينكر التصوف ثم مال إليه كما يقول حسن زاده آملي : (كان ينكر التصوف أولا ، وكم له في كتبه من الطعن فيه . مثلا قال في السادس من خامسته نفس الشفاء في الرد على القول باتحاد العاقل بالمعقول : (وما يقال من أن ذات النفس تصير هي المعقولات فهو من جملة ما يستحيل عندي فإني لست أفهم قولهم إن شيئاً يصير شيئاً آخر ، ولا أعقل أن ذلك كيف يكون) إلى أن قال : (وأكثر ما هوس الناس في هذا هو الذي صنف لهم إيساغوجي ، وكان حريصاً على أن يتكلم بأقوال مخيلة شعرية صوفية يقتصر منها لنفسه ، ولغيره على التخيل ، ويدل أهل التمييز على ذلك كتبه في العقل والمعقولات وكتبه في النفس) . ثم صنف رسالته في العشق ، والنمط التاسع من الإشارات في مقامات العارفين . وقال الفخر الرازي في شرحه علي الإشارات في وصف النمط التاسع : (إن هذا الباب أجل ما في الكتاب فإنه رتب فيه علوم الصوفية ترتيباً ، ما سبقه إليه من قبله ولا لحقه من بعده)([1]).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ) عيون مسائل النفس،ص239.