س : ما هو مدى صحة التفاصيل المذكورة في مصاحف الاستخارة ؟

 

س : ما هو مدى صحة التفاصيل المذكورة في مصاحف الاستخارة ؟

ج : وردت بعض الأخبار التي تدل على الاستخارة في المصحف مثل ما رواه الشيخ الطوسي في التهذيب عن اليسع القمي قلت لأبي عبد الله عليه السلام أريد الشيء فأستخير الله فيه فلا يوفق فيه الرأي أفعله أو ادعه([1]) ، فقال : انظر إذا قمت إلى الصلاة فإن الشيطان أبعد ما يكون من الإنسان إذا قام إلى الصلاة فانظر إلى شيء يقع في قلبك فخذ به وافتح المصحف فانظر إلى أول ما ترى فيه([2]) فخذ به إن شاء الله تعالى([3]).

وهذا الخبر وغيره أقصى ما يدل على الفعل أو الترك . وأما التفاصيل المذكورة في مصاحف الاستخارة فلا دليل عليها ، ولم تستند إلى دليل من الشرع . وإنما مجرد احتمالات وظنون قد تطابق الواقع في بعض الأحيان .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] ) من الاستخارات المروية في النصوص : استخارة الدعاء والطلب من الله تعالى ، وإلهام الفعل أو الترك . قال العلامة المجلسي في بيانه : (“فأستخير الله فيه” أي أطلب من الله أن يوقع في قلبي ما هو خير لي ، ويصح عزمي عليه ، فلا يقوى عزمي على الفعل أو الترك ، وهو المراد بعدم الوفاء).بحار الأنوار،ج88،ص243.

[2] ) يقول العلامة المجلسي : (“وأول ما تر” لعل المراد به أول الصفحة اليمنى ، لوقوع النظر غالباً عليه ابتداءً ، ويؤيد أن أصل الاستخارة بالمصحف بهذا النحو الرواية السابقة والذي مر في أول الباب وفي كتاب الغايات “فانظر ما ترى فخذ به”) . بحار الأنوار،ج88،ص244.

[3] ) تهذيب الأحكام،ج3،ص310.

Comments (0)
Add Comment