س : ما معنى قوله تعالى : [وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي] ؟
س : ما معنى قوله تعالى : [وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي] ؟
ج: إن بعض الآيات لا يمكن حملها على معناها الظاهري وهي كثيرة مثل : [يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ]. و [وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا] وإنما لا بد أن تؤول كقوله تعالى : [وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي].
والتأويل لا بد أن يؤخذ من أهل البيت عليهم السلام وليس كل رأي ، أو ما يجول في الذهن يُعد من التأويل .وهذه الآية من الآيات التي روي في تفسيرها وبيان معناها الكثير من الأخبار من ضمنها :
عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله : ( ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) قال : روح خلقها الله فنفخ في آدم منها([1]).
عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : [وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي] كيف هذا النفخ ؟ فقال : إن الروح متحرك كالريح وإنما سمي روحاً لأنه اشتق اسمه من الريح وإنما أخرجه عن لفظة الريح ، لأن الأرواح مجانسة الريح وإنما أضافه إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر الأرواح ، كما قال لبيت من البيوت : بيتي ، ولرسول من الرسل : خليلي ، وأشباه ذلك وكل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر)([2]).
عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : [فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ] قال : (خلق خلقاً وخلق روحاً ، ثم أمر الملك فنفخ فيه وليست بالتي نقصت من الله شيئاً ، هي من قدرته تبارك وتعالى)([3]).
وفي تفسير العياشي : في رواية سماعة عنه ــ أي الإمام الصادق عليه السلام ــ خلق آدم فنفح فيه ، وسألته عن الروح قال : هي من قدرته من الملكوت([4]).
وهذه الآية من الآيات التي لا بد أن يرجع في تفسيرها إلى المأثور ولا سبيل إلى تفسيرها دون ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ) تفسير العياشي،ج2،ص241.
[2] ) أصول الكافي،ج1،ص133.
[3] ) تفسير العياشي،ج2،ص241.
[4] ) تفسير العياشي،ج2،ص241.