(126) س : هل أن ما كتبه عرفاء الشيعة في الإنسان الكامل هو امتداد لما كتبه الصوفية...

(126) س : هل أن ما كتبه عرفاء الشيعة في الإنسان الكامل هو امتداد لما كتبه الصوفية من قبلهم؟

ج إن ما كتبه عرفاء الشيعة في الإنسان الكامل، يُعدّ امتداداً  لما كتبه الصوفيه من قبلهم؛ ولذا من الضروري التنبه إلى أن ما كتبوه يدور في فلك الأبحاث الصوفية، ولاسيما عند ابن عربي، ولا يُتوهم أنها من الأبحاث القرآنية أو الكلامية، كما يتصور ذلك أكثر القراء من الخواص وغيرهم.

 

ويكفي ملاحظة كلمات ابن عربي في (الفتوحات المكية) وغيره من كتبه فيما يخص الإنسان الكامل، والتي جمعها محمود الغراب في كتاب (الإنسان الكامل من كلام الشيخ الأكبر)، مما  سهّل المقارنة والتتبع في ذلك.

وممن كتب في الإنسان الكامل أيضاً صدر الدين القونوي تلميذ ابن عربي في (مفتاح الغيب)، وعز الدين النسفي في كتاب (الإنسان الكامل)، وعبد الكريم الجيلي في كتابيه (الإنسان الكامل) و (مراتب الوجود).

 وعرفاء الشيعة في العقود المتأخرة كتبوا في الإنسان الكامل أيضاً، مثل السيد الطباطبائي في (رسالة الولاية)، ومطهري في كتابه (الإنسان الكامل)، وحسن زاده آملي بعنوان (الإنسان الكامل في نهج البلاغة)، وجوادي آملي بعنوان (ولاية الفقيه والقيادة في الإسلام) الذي وظف فيه الإنسان الكامل في الاستدلال على ولاية الفقيه العامة، وكذلك في كتاب (الإنسان في القرآن)، وهو تقرير لدروسه في هذا المجال، ويشبه إلى حد كبير ما كتابه في الكتاب السابق، وفي الجزء الثالث من تفسير (تسنيم) حيث كتب فيه نحو ثلاثمائة صفحة.

إن تنبه القراء إلى مضامين هذه الكتب، ومعرفة كونها امتداداً لما كتبه الصوفية، كابن عربي وغيره، من شأنه أن يُحدث في الواقع الشيعي شيئاً من الصحوة إلى مشارب عرفاء الشيعة وأصول أبحاثهم ومصادرها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.