الشيخ مصباح اليزدي وبسيط الحقيقة!
يقول الشيخ مصباح اليزدي في كيفية علم الله تعالى ـــ الذي حل غوامه ملا صدرا من خلال بسيط الحقيقة كما يدعي صدرا ـــ : (هذه المسألة هي من أغمض المسائل الحكمية ، وقد بذل كبار الفلاسفة والمتكلمين جهوداً وافرة لتبيينها ، وعقدوا مسائل كثيرة في باب العلم تمهيداً لحلها ، كالعقل الإجمالي ، والعلم الكلي الحاصل من الأسباب قبل تحقق مسبباتها ، وغيرها مما ركز عليه الشيخ في كتبه ، ويكفيك نموذجاً جلياً لهذه الجهود ما ترى في كتاب التعليقات ، حيث عالج هذه المسألة مرة بعد أخرى ، مما يشكّل قسماً من هذا الكتاب . ولهم أقوال عديدة ، ومباحثات طويلة ، ومناقشات عنيفة ، تعرّض لبعضها صدر المتألهين وتصدى للمحاكمة بينها ، وقد مهد نفسه مقدمات لتوضيح ما اختاره من العلم الإجمالي في عين الكشف التفصيلي ، مما يعد أروع منتوج للتفكير الفلسفي ، وأبدع منسوج للعقل البشري ، وإن كان حقيقة المقصود أرفع ممّا يحلّق إليه طائر الذهن الإنساني)([1]).
عندما ترى ما بذله الفلاسفة من جهود في حل هذه المسألة ستجد نفسك أمام مجهود كبير يستحق الثناء والإكبار خصوصاً مع ثناء مصباح اليزيدي على تلك الجهود في هذا البحث.ولكن هذا فيما لو كنت عديم المعرفة في هذا المجال.ولو كان لديك معرفة بأن الكلام في كيفية عِلم الله تعالى لا جدوى منه وأنه من التفكر في الذات الذي لا يزيد صاحبه إلا حيرةً وانحرافاً لما كان لك إلا انتقاد مثل هذه البحوث والتحذير منها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ) تعليقة على نهاية الحكمة،ص443.