خبران يقع الاشتباه بينهما في كثير من الأحيان :

خبران يقع الاشتباه بينهما في كثير من الأحيان :

 الأول : الذي جاء في مضمونه : (عبدي أطعني تكن مثلي تقل للشيء كن فيكون)؟

وهذا لا وجود له في المصادر الأولية لدى الخاصة والعامة ، وإنما نقلته بعض المصادر الشيعية المتأخرة ، مثل : (بحار الأنوار) و (الجواهر السنية) من غير مصدر ولا سند. وأقدم المصنفات التي ذكرته هي مصنفات الصوفية ، مثل : (رسائل إخوان الصفا) و (مشارق أنوار اليقين) مع ملاحظة أن الأول من مصنفات صوفية العامة ، والآخر من مصنفات صوفية الشيعة.وقد شاع ذكر هذا الخبر في مصنفات الفلاسفة والعرفاء في القرنين الماضيين.

والآخر : ما يُعرف بحديث قرب النوافل ، الذي روي في المصادر المعتبرة عند الفريقين ، مثل (أصول الكافي) ؛ فقد روى الشيخ الكليني عن حماد بن بشير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله عز وجل : من أهان لي ولياً فقد أرصد لمحاربتي ، وما تقرب إليَّ عبد بشيء أحب إليَّ مما افترضتُ عليه ، وإنه ليتقرب إليَّ بالنافلة حتى أحبه ، فإذا أحببته كنتُ سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده التي يبطش بها ، إن دعاني أجبته ، وإن سألني أعطيته ، وما ترددتُ عن شيء أنا فاعله كترددي عن موت المؤمن ، يكره الموت وأكره مساءته([1]).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] ) أصول الكافي،ج2،ص352.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.