أصحاب المهن والتخصصات في بداية ممارستهم لأعملهم يقعون في بعض الأخطاء وهذا م
إن أصحاب المهن والتخصصات في بداية ممارستهم لأعملهم يقعون في بعض الأخطاء، وهذا ما يحصل لطلبة الحوزة أيضاً؛ ولذلك يتطلب منهم التريث، والاقتصار في بداية مشوارهم على الدراسة والتحصيل.
وليس من الصحيح أن يدرس الطالب سنتين أو ثلاث سنوات ثم يرتدي الزي ويمارس الخطابة وإمامة الجماعة؛ إذ لا يُستبعد أن يُفسد أكثر مما يُصلح.
وأغلب من يُقدم على ذلك يقول: أتكلم بما أعرف، وأقول لا أعرف فيما لا أعرفه. ولكن هذا مما يصعب عليه الالتزام به، ناهيك عن جهله بالكثير من الأمور وهو يحسب نفسه يعرفها، فيتحدث فيها من غير علم.
أما في مجال الخطابة فلا يكاد يسلم من اشتباه أو أكثر في كل محاضرة.ولا يعني ذلك إذا مضت عليه سنوات طويلة في الدراسة والتحصيل يسلم من الاشتباه والخطأ؛فهذا لا يسلم منه غير المعصوم، وإنما تقل أخطاؤه واشتباهاته بنسبة كبيرة قياساً إلى سنواته الأولى.
ثم إن الدراسة وحدها لا تكفي، وإنما لا بد معها من المطالعات الخارجية، وبعض المطالعات لوحدها لا يخرج منها بنتيجة ما لم تقده إلى البحث والإلمام بالموضوع ولو إجمالاً.