س : هل يصح وضع الملح على الرقي من أجل كسر شهوة النفس إليه؟

 

س : هل يصح وضع الملح على الرقي من أجل كسر شهوة النفس إليه؟

ج :  لم يكن هذا الفعل ونحوه متعارفاًً لدى أهل البيت (عليهم السلام) ولا في سيرة المتشرعة، وإنما تعارف عند جماعة الصوفية اختلاق مثل هذه الأمور.

 والأعظم من ذلك هو تناول الطعام وتركه والنفس تشتهيه ، كما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام : (لا تجلس على الطعام إلا وأنت جائع ، ولا تقم عن الطعام إلا وأنت تشتهيه)([1]).

ثم إن النفس لا تنقطع شهيتها بمثل هذا الفعل إذ إن شهوة الطعام من مقتضيات خلقة الإنسان وطبيعته، فتبقى تشتهي الرقي حتى لو وُضع الملح عليه عشرات المرات، كما تبقى تشتهي سائر الفاكهة والأطعمة الطيبة.

ولا بد للإنسان من تناول الطعام لتقوية بدنه والاستعانة به على طاعة الله تعالى، لا أن يفسده ثم يأكله! وما يدريك لعل في هذا الفعل إضراراً بالبدن وإفساداً للمزاج ، فلا يكون مأمون الضرر ولا مأمول النفع على نحو الجزم واليقين ، ومن ثم لا موجب للإقدام عليه.

ولذلك نصيحتي للشباب : الإعراض عن هذه الأمور التي تعارفت لدى جماعة الصوفية، والتقيد بما روي عن أهل البيت (عليهم السلام) .

والغريب أن بعض الخطباء ينقلون هذه القصة على أنها فعل حسن يوجب ترقي النفس وتهذيبها!

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] ) الخصال،ص229.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.