من إثارات وتشكيكات فضل الله في حديث الغدير التي لا قيمة لها وتدل على سقم تفكير

من إثارات وتشكيكات فضل الله في حديث الغدير التي لا قيمة لها وتدل على سقم تفكير قائلها دعوته إلى المناقشة في سند حديث الغدير : (إن مشكلتنا هي أن (حديث الغدير) هو من الأحاديث المروية بشكل مكثف من السنة والشيعة ، ولذلك فإن الكثير من إخواننا المسلمين السنة يناقشون الدلالة ولا يناقشون السند ، في الوقت الذي لا بد أن ندرس القضية من خلال ذلك أيضاً)([1]).

مع أن البحث في أسانيد الخبر المتواتر ومناقشته لا يقول به حتى أقل الدارسين فما بالك لو كان حديث الغدير الذي هو أعلى الأحاديث تواتراً!! 

والأغرب من ذلك أن مناقشة سند حديث الغدير حتى السلفية لم يتجرؤوا على الكلام فيه ، وإذا ما ناقش أحدهم في سنده عابوا عليه ، وعندي على ذلك من الشواهد ولم أقله حدساً.

ومن الإثارات السقيمة التي طرحها بشأن حديث الغدير ادعاؤه أن المسلمين لم يفهموا المراد منه: (انطلق رسول الله (ص) ليؤكد مسألة القيادة من بعده ، حتى لا تكون حركة المسلمين في فراغ ، بعد أن ينتقل (ص) إلى الرفيق الأعلى . ولكن المسلمين فهموا القضية بطريقة معينة ، ففرضت الأوضاع الجديدة نفسها ، والتي أوجدوها خارج دائرة توجيهات رسول الله (ص) ؛ فأبعد علي)([2]).

القول بأن المسلمين لم يفهموا المراد منه يرده عدة أمور من ضمنها ما روي من أن الصحابة سلموا على أمير المؤمنين (عليه السلام) بإمرة المؤمنين بعد حديث الغدير كما أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؛ فلو لم يكن المراد من الحديث واضحاً لبُين المراد منه من خلال هذا الخبر والقرائن الأخرى .

والقول بأن الصحابة لم يفهموا المراد مجرد دعوى لا دليل عليها، وهي خلاف الظاهر؛ فلا يعتنى بها. ومن الشواهد على بطلانها شعر حسان بن ثابت الدال على وضوح المعنى عند الصحابة.

ومنها احتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) بحديث الغدير في أكثر من موطن ، ومنها ما جاء في احتجاج الزهراء (عليها السلام) على الأنصار من أن حديث الغدير لم يدع لأحد عذراً : (وهل ترك أبي يوم غدير خم لأحد عذراً)

فالمثير لهذه الشبهات ينطلق من شبهات السلفية ويثيرها في الوسط الشيعي ولهذا كان العلماء يحذرون منه.

ـــــــــــــــــــــــــ

[1] ) الندوة،ج1،ص422.طبعة دار الملاك بيروت،الطبعة الخامسة:1418هـ.

[2] ) للإنسان والحياة،ص257.طبعة دار الملاك بيروت،الطبعة الثالثة:1421هـ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.