كلام يُنقل عن الشيخ الفياض (رحمه الله) أنه قال لم نعطِ الولاية التشريعية لرسول الله
كلام يُنقل عن الشيخ الفياض (رحمه الله) أنه قال لم نعطِ الولاية التشريعية لرسول الله صلى الله عليه وآله.
ولم أرَ مثل هذا الكلام في كتب الشيخ ولا في موقعه ومع غض النظر عن صحة المنقول وعدمه فقد فُسِر الكلام المنقول عن الشيخ بتفسيرات غريبة ولهذا أردت التنبيه إلى عدة أمور:
الأول: عدم ثبوت الولاية التشريعية لا يعني عدم المعرفة بالأحكام الشرعية وإنما يعني معرفة الرسول والأئمة (عليهم السلام) بجميع الأحكام الشرعية ودورهم التبليغ للأحكام لا تشريعها.
الثاني: القول (لا نعطي لهم الولاية التشريعية) لا يعني أن للعلماء حق منح الرسول والأئمة الولاية التشريعية أو سلبها منهم وإنما المقصود قصور الأدلة عن إثبات حق التشريع.
الثالث: القول بنفي الولاية التشريعية لا يستلزم نفي الولاية التكوينية وما عليه العلماء هو ثبوت الولاية التكوينية ــ وإن اختلفوا في بعض تفسيراتها ــ إلا من شذ وندر بخلاف الولاية التشريعية التي وقع فيها كلام وخلاف.
الرابع: الروايات التي يُستدل بها على تشريع الأئمة (عليهم السلام) للأحكام قليلة جداً ولا تدل إلا على تشريع عدد محدود من الأحكام لا يتجاوز مجوعها عشرة أحكام