(96) س : هل يصح استعمال مفردة الذوبان بالله ونحوها ؟

 

(96) س : هل يصح استعمال مفردة الذوبان بالله ونحوها ؟

ج : إن مفردة الذوبان بالله وعشق الله ووحدة الوجود والموجود ونحوها لم تكن عند أهل البيت ، ولم يُعرف عنهم (عليهم السلام) هذا النمط من التعامل مع الله تعالى . وإنما هي من رواسب التصوف ؛ فلا بد من تجنب هذه المفردات وأمثالها ، لأنها خلاف سيرة أهل البيت (عليهم السلام) ، ولما فيها من سوء أدب مع الخالق سبحانه ، ولأنها صارت شعاراً بارزاً لدى جماعة ضالة ، اخترعت لها بدعاً وطرقاً ، غير متقيدة بالدين مما يقتضي تجنب أذواقهم ومصطلحاتهم.

يقول المحدث النوري : (التعبير عن الافراط في حب الله تعالى بالعشق خروجاً عن طريق محاورة الأئمة ومصطلحهم ــ وعن رشحات بحار حبهم صار من أراد الله أن يهديه أحباؤه وأولياؤه ــ ولم يعهد التعبير عنهم به في أدعيتهم ومناجاتهم وبيانهم لصفات المتقين والمؤمنين وذكرهم لصفات الإمام وخصائصه وفضائله ، ولا عن الذين كانوا لهم أخصاء وأولياء في السر والعلانية ، أرأيت أحداً في السالكين أعشق على مصطلح هؤلاء عن سيد الساجدين ، أو رأيت في حكمه ومناجاته لفظ العشق ، والذي رام التشبيه بهم لا يخرج عن سننهم وآدابهم في جميع المراتب بما يقدر عليه من الأفعال والأقوال والحركات والسكنات)([1]).

ومن ضيق أفق الإنسان ومعرفته أن يدعي نبذ التصوف ، وهو يلجأ لمصلحاتهم وأشعارهم ونحو ذلك ، إلا أن يكون متأثراً في التصوف وهو يتظاهر بنبذه جهلاً فيه ، أو لمجرد دفع تهمة التصوف عنه وتغرير المتأثرين به.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] ) نفس الرحمن في فضائل سلمان،ص329.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.