كيف يكون أمير المؤمنين والحسنان عليهما السلام يعلمون بالطب ومع هذا طلبوا مجيء الط..
س : س: كيف يكون أمير المؤمنين والحسنان (عليهما السلام) يعلمون بالطب، ومع هذا طلبوا مجيء الطبيب أثير السكوني عندما ضربه ابن ملجم؟
ج: إن خبر معالجة أثير السكوني لأمير المؤمنين (عليه السلام) مصدره كتاب (مقاتل الطالبيين) لأبي الفرج الأصفهاني صاحب كتاب (الأغاني) ــ الذي لم يُوثِّقه السيد الخوئي، وقال عنه الشيخ الطوسي إنه زيدي المذهب ــ ولا يوجد مصدر لهذا الخبر غيره، وحتى في (بحار الأنوار) فهو منقول عن (مقاتل الطالبيين).
ثم إن ما نقله أبو الفرج الأصفهاني لا يوجد فيه ما يدل على طلب أمير المؤمنين أو الحسنين (عليهم السلام) لأثير السكوني، وعلى هذا يكون مجيئه من تلقاء نفسه أو بطلب غيرهم، وذلك فيما لو صح مجيئه.
وهذا نصُّ ما ورد في الكتاب : (إن علياً لما ضرب جمع له أطباء الكوفة فلم يكن منهم أحد أعلم بجرحه من أثير بن عمرو بن هاني السكوني وكان متطبباً صاحب كرسي يعالج الجراحات وكان من الأربعين غلاماً الذين كان خالد بن الوليد أصابهم في عين التمر فسباهم،وإن أثيراً لما نظر إلى جرح أمير المؤمنين – عليه السلام – دعا برئة شاة حارة واستخرج عرقا منها فأدخله في الجرح ثم استخرجه فإذا عليه بياض الدماغ فقال له:يا أمير المؤمنين اعهد عهدك فإن عدو الله قد وصلت ضربته إلى أم رأسك).مقاتل الطالبيين،ص23